أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

48

كتاب الولاة وكتاب القضاة

مع الذين اتّقوا والّذين هم محسنون وأوصيك أن لا تجعل لداعي اللّه عليك سبيلا فإنّ المؤذّنين « 1 » يدعون إلى فريضة افترضها اللّه عليك إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا « 2 » وأوصيك أن لا تعد الناس موعدا الّا أنفذته وإن حملت على الأسنّة وأوصيك أن لا تعجل في شيء من الحكم حتّى تستشير فإنّ اللّه عزّ وجلّ لو أغنى أحدا عن ذلك لأغنى نبيّه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك بالوحي الذي يأتيه : قال اللّه عزّ وجلّ : وشاورهم في الأمر « 3 » وخرج مروان من مصر لهلال رجب سنة خمس وستّين فكان مقامه بمصر من يوم دخلها إلى خروجه عنها شهرين وكان على شرطه في مقامه بها عمرو بن سعيد بن العاص عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن [ 21 ] عبد شمس بن عبد مناف يكنى أبا الأصبغ « 4 » ثمّ وليها عبد العزيز بن مروان لهلال رجب سنة خمس وستين على صلاتها وخراجها فجعل على شرطته عابس بن سعيد المراديّ وتوفّي مروان لهلال رمضان سنة خمس وستين وبويع عبد الملك بن

--> ( 1 ) في الأصل : المؤذّنون ( 2 ) سورة 4 آية 104 ( 3 ) سورة 3 آية 153 ( 4 ) قاعدة الأصل المطردة في الإصبع هذا ان يكتب بالعين المهملة والصواب عندنا الأصبغ بالمعجمة في آخره لأنه كذلك في كتاب المعارف ( ص 184 ) وفي العيون والحدائق ( ص 39 ) وفي الانتصار والخطط عند ذكرهما منية الأصبغ التي نسبت إلى المسمى هنا